المشاركات

كَـسَـيلٍ غدقٍ غيض ماؤه.

وإني يارب لأشتاق منك إلى بكاء طويل.

ليس الحديث بين الأحبة كله كلام؛ لهم حديث كحديث النفس والخاطر، وحديث العقل والفكرة.

أنتِ كلمة تحملني حرفًا قلبًا.

أتوق لحرف خلق في رَحِم قلبكِ.

تلك الحياة التي سمَّوها عبثا الكتابة.

أشتاقُ لحرفٍ يبكيني وأبكيه.

كطريقٍ وعر؛ وحدك تعبرينه ولا تضنيكِ وعورته.

أنا ذو أم ذات قلبين. قلب ناء بحملي جنينًا، وقلب ينوء بحملي همومًا.

في حينٍ من إعياءٍ شديدٍ داهم جسدًا يتوق لبسمتكِ.

خذي مني الحب حنينًا.

أريد أن أقف عند حافة الكون.

التي لا يخطئ قلبُك دمعها، وترى بعينك حالها وهي بعيدة عنك، لم يكن ذلك إلا لأنها في السابق أودعتك قلبها، فصار نبضك ونبضها في تلاق.

أقف في فضاءٍ فسيح على قمة من جليد شاهقة. تختلط أمام عيني في الأفق سحب،ٌ وأشجارٌ تدنوها مورقة كثيفة؛ خضرتها أعيت بياض الثلج. لا أدري من منا يدور، أنا، أم الفضاء من حولي.

بين غمضة وخفقة تولد خيالات جامحة.

من ذا سواك يارب لي سند وملتجأ.

كرياحٍ غربية وأخرى شرقية، تقابلتا، فأحدثتا شيئا من الفوضى، حتى تخللتا بعضيهما، وصارتا ريحًا واحدة.

صرت أكيدًا من أن حبي لأحدهم أذان بالرحيل.

كل الذين أحببتهم، يسافرون. ومن منهم بقي، سأسافر أنا عنه والنتيجة واحدة.

لا تغب يادمع حين يغيبون. من لي ببرد كبردك؟ لا دفء حضورهم الحاني، ولا برد منك ينساب؟

حين تجدوني هنا، فاعلموا أني أفتقدني.

أقضي في الخيال جل عمري؛ متخلصًا مما في ذلك الكون من حماقات.

أصبها الآن في أذني صبًا.

يبدو أن أقصر الطرق للسعادة هي التخلص من تلك الدنيا، ونزعها من قلوبنا نزعًا.

نكتب ما تعجز عنه ألستنا، ولا تتسع لأن تحويه تلك الصدور التي أعيتها أثقال وهموم.

وما يبهج القلب في البكاء؟

أفترش آلامي متوسدًا صبرًا.

ذكريات وأمنيات يداهمانك، فلم يبق منك شيء إلا وذاب في إحداها.

مرّ يوم على القلبين عصيب.

كطيرٍ سافر وارتحل ذات هجرة، وحينما عاد الربيع عاد معه. وصل لشجرته الحبيبة، محملًا بشوق وحنين. وإذ به يفزع لما رأى الحطاب بلا رفق ينزعها. ليس له قوة لينقذها، ولا يطيق فراقها، ويشق عليه أن يتخذ من غيرها موطنًا.

في غيابهم لا تفزع قلوبنا وحسب، وإنما تخفق بنداءات تدوي، ونشعر أن الكون كله من حولنا هو الآخر يناديهم.

مجيئك كان حانيًا، وغيابك يحجب عني ماتعلمينه ولا يكتب.

يارب

كم للخيال علينا من فضائل.

لا تسألوا عن بكائي! ودثروني بأحضانكم إن ضحكتُ.

كثيرًا ما نعبر عن أحزاننا بالبكاء. وأمر الحزن: الذي نتأهب له نحن والذين يشاطروننا أحزاننا بالضحك لا بالبكاء.

أديبتي حبلى، مخاضها عذوبة، وجنينها سعادة.

أتوق لحرف دام حبيسًا بقلب امرأةٍ جموح.

أتوق للغابة؛ حتى في وقت الظهيرة.

حلمت في صباي بقطع رحلة على جناح طائرة؛ لا يحجبني عن السحب شيء، وتلفحني أمواج الصقيع.

أنا في حجرة من طيفكِ؛ ذات أركان من حنين.

أنتِِ الحب جارف، هيج ماءً ركيد … ومنكِ الدفء ساطع، بدد أجواء الجليد.

في حجرة ذات جدران خشبية قديمة، في السقف منها مصباح وهيج، إحدى نافذاتها تطل على غابة ذات بهجة وأريج، وأطل من نافذتها الأخرى على عينيكِ.